وأمّا "الخميس": فيجمع على: "أخمسة"، وفي الكثرة: "خمس" و"خمسان"، كـ "رغيف" و"رغف" و"رغفان". ويُقال: "أخمساء" كـ "أنصباء"، و"أخامس" (١).
وهنا محذوفٌ، التقدير: "مَن جاء منكم صلاة الجمعة".
قوله: "فليغتسل": "اللام" لام الأمر، وتقدّمت في الرّابع من الأوّل، وفي السّادس من "الإمامة".
قوله: "منكم": يتعلّق بـ "جاء"، و"من" لبيان الجنس، وتقدّم الكلام عليها وأقسامها في العَاشر من أوّل الكتاب.
[الحديث الثالث] (٢):
[١٣٤]: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: "صَلَّيْتَ يَا فُلانُ؟ ". قَالَ: لا. قَالَ: "قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ" (٣).
وَفِي رِوَايَةٍ: "فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ" (٤).
قوله: "جاء رجل": في محلّ نصب، معمول القول.
وجملة "والنبي ﷺ يخطب" مبتدأ وخبرٌ، في محلّ الحال من "رجُل"، وإن كان نكرة؛ لأنّه معلوم لجابر، ومشهورٌ بين الصّحابة (٥)، كان اسمه: "سُلَيْك الغَطَفانِيّ"،