واللغة الأخرى: أن لا تلحقها "ألف" الوصل فيقال: "مَرْءٌ"، و"مَرْأَةٌ"، و"مَرَةٌ"، بلا [همز] (١) (٢)، فإذا أدخلوا الألف واللام أدخلوهما على هذه اللغة الخاصة دون الأخرى، فقالوا: "المرء"، و"المرأة"، ولم يقولوا: "الامرء"، ولا: "الامرأة"، وفي التنزيل: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤].
واعلم أنّ حركة ما قبل "الهمزة" و"الميم" في قولك: "امرؤ" و"ابنم" تابعة لإعرابهما في الرفع والنصب والخفض، وليست بإعراب (٣)، وتقدّم ذلك قريبًا في الثالث من "الزكاة".
[قوله] (٤): "من الأنصار": يتعلّق بصفة لـ "امرئ"، يعني في الأحكام وفي العِداد، أي: "يُعَدُّ منهم"، ذكره الشّيخ تقيّ الدّين (٥)
وقال: في جوابهم ﵃[بما] أجابوه به، فيه استعمال الأدب والاعتراف بالحق، والذي كني عنه بـ "كذا وكذا" جاء مبيَّنًا في رواية أخرى (٦) مصرحًا به (٧).
قلت: يحتمل كونه منهم؛ لأنّ أخواله من الأنصار؛ و"ابن أخت القوم منهم" (٨).
قوله: "ولو سلك الناس واديًا أو شعبًا": "لو" حرف امتناع لامتناع، تقدّم الكلام عليها قريبًا، وجوابها: "لسلكتُ".