مَانِعٌ. والمانعُ: اتصَالُ الضّمائر به. (١)
[قوله: "تسَحّروا"] (٢) اتّصَل به [ضَمير] (٣) جَمَاعَة [المُذَكَّرِين؛ فمُنِع من السّكُون.
كما أنّ المضَارع - مع إعْرَابه - إذا اتّصَل به الضّمَائر يتَغَيّر آخِره، وينتَقِل إعرابه مِن الحرَكَات إلى الحُرُوف.
قوله: "فَإنْ": "الفَاءُ" سَبَبيّة، أي: "تَسَحّروا بسَبَبِ أنّ فيه بَرَكَة".
وأعاد "السّحُور" تأكيدًا له، وحَضًّا على فِعْله. ولَو قَال: "فإنَّ فيه بَرَكَة"؛ أغنى.
و"في السّحُور": يتعَلّق بخَبر "إنّ". و"بَرَكَةً": بالنَّصْب، اسم "إن".
و"في": معناها "الوعاء" (٤)، وهو هُنا مَجَازٌ، كقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]. (٥)
قال القاضي أبو بكْر ابن العَرَبي: تأمّلتُ "فَعُول" من طَريق العَرَبيّة؛ فوَجَدتُ فيه مَطْلعَا شَريفًا، وهُو أنّ بناءَ "فعُول" للمُبالَغة، والمبَالَغة قد تكُون في الفِعْل المتعَدِّي، كما قَال الشّاعرُ: