و"قَدْر خَمْسِين": فيه حَذْفُ مُضَاف، أي: "كَان بينهُما قَدْرَ قِرَاءة خمسين" بالنّصب [على] (١) أنّه خَبر "كَان"، واسمُها في الظّرْف. أو هُو مَرْفُوعٌ، خَبرُ مُبتَدأ مَحْذُوف، يَدُلُّ عليه السُّؤَال. (٢)
و"آيةً": منْصوبٌ، على التّمييز.
وحَذْفُ المبتدأ في هَذا المثال وما أشبهه مِن الجائز.
والمبتدأ والخبر ينقَسِمان بالنّظر إلى الحَذْف والإثبات ثلاثة أقسام: -
١ - قسْمٌ يجب فيه حَذف المبتدأ.
٢ - وقسْمٌ يجب فيه حَذف الخبر.
٣ - وقسْمٌ يجوز فيه الأمْرَان. (٣)
وقَد تقَدّم ذكرُ المواضع التي يجب فيها حَذْف المبتدأ في الرّابع عَشر مِن "الجنَائِز". وأمّا حَذْفُ الخبر وجُوبًا: فتَقَدَّمَت في الثّالث من "بَاب استقبال القبلة".
وأمَّا مَا يستَوي فيه الأمْرَان: ففي مِثْل مَا وَقَع هُنا في السُّؤال والجوَاب، وفي مثل قولهم: "خَرَجتُ فإذا الأسَد"، أي: "حَاضِر". ونحو قَوله تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥]، أي: "كَذلك". (٤)
وعَلامَةُ الجرّ في "خمسين": "اليَاء"، وكَذلك في "عشرين" إلى "تسعين"، حملًا على جمع المذكر السّالم. وتمييزها مُفرَدٌ منصوبٌ، كتَمييز مَا زَادَ على "العَشَرة" إلى