الرَّجُلُ: على أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا - يُرِيدُ: الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ. ثُمَّ قَالَ: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" (١).
"الحَرَّة": أرْضٌ تركبها حِجَارة سُود. (٢)
قوله: "بَيْنَمَا" و"بَيْنَا": تقَدّم في الثّالث من "السّواك". والتقديرُ هنا: "بين أوقات جلوسنا عند النبي ﷺ". و"نحْن": مُبتدأ، و"جلوسٌ" خَبره، و"عند النبي ﷺ" يتَعلّق بـ "جلوس".
ومتى اتصَل بـ "بين" "مَا" أو"الأَلِف" زَالَ عنها الاختصاص بالأسماء. (٣)
"إذْ": هي الفُجَائيّة. واختُلِف فيها، فقيل: هي ظَرْفُ مَكَان. وقيل: ظَرفُ زَمَان. وقيل: هي حَرفٌ بمَعنى المفَاجَأة. وقيل: حَرفٌ مُؤَكِّد، أي زائد. (٤)
وعلى القَوْل بظَرْفيّتها: فالعَامِلُ فيها الفِعْل الذي بَعْدَها؛ لأنّها غير مُضَافَةٍ إليه. وعَامِلُ "بينما" محذُوفٌ، يُفسِّره الفِعْلُ الوَاقِع بعْد "إذْ" (٥)؛ فيكُون التقديرُ في ذلك: