تكُونُ أخبارًا عن الجثَث. فَلَو قُلْت: "متى انطلاقك سَريعٌ؟ " جَاز: "سَريعًا"؛ لأنّ الانطِلاقَ حَدَثٌ، وظُروفُ الزّمَان تكُون أخْبارًا عن الأحْدَاث. (١)
قَالَ أبو الفتح ابن جني: إذا رَفَعتَ "سريعًا" فـ "متى" تكُون حَالًا للانطلاق. وَلو قُلْت: "متى زَيد جَالِسٌ؟ " لم تكُن "متى" حَالًا؛ لأنّ ظُروفَ الزّمان كما لا تكُونُ أخْبارًا عَن الجثَث لا تكُونُ أحْوالًا لها. (٢)
والخبرُ هنا واجبُ التقديم. والمواضعُ التي يجب فيها تقديم الخبر: -
١ - أن يكون اسم استفهام، كما في المثال المتقَدِّم.
٢ - أو يكون المبتدأ نكرة، لا [مُصحّح] (٣) للابتداء به إلا تقديم الخبر عليه ظرفًا أو مجرورًا، نحو: "في الدّار رَجُل".
٣ - أو يكُون المبتدأ اتصَل به ضمير يعُود على الخبر، نحْو: "في الدّار صاحبها".
٤ - أو يكون المبتدأ "أنّ" واسمها وخبرها، نحو قولك في: "عِلْمي أنّك مُنطلقٌ". (٤)
[فائدة] (٥):
شَرَط "الشلوبين" في مُسَوّغ الابتداء بالنَّكرة إذا كان ظَرفًا أو مجْرورًا: أن يكُون