باب الصّوم في السفر وغيره
[الحديث الأوّل] (١):
[١٨٣]: عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: [أَصُومُ] (٢) في السَّفَرِ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ -. فَقَالَ: "إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ" (٣).
قوله: "عن عائشة: أنّ حمزة": الاسمان لا ينصرّفان، للعَلمية والتأنيث. (٤) و"الأسلَمي": نعْتٌ لـ "حمزة".
قوله: "قال للنبي": الضميرُ في "قال" يعود على "حمزة". والجملة في محلّ خبر "أنّ". و"أنّ" وما عَملت فيه في محلّ معمول، مُتعلّق حرف الجر.
قوله: "أصُومُ في السّفر؟ " لا: أصلُه: " [أأصُوم] (٥) في السّفر؟ "، فحُذفت همزة الاستفهام، لاجتماعها مع حَرف المضَارعة، وقد كثر حَذفُها في القُرآن، منه قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ [الشعراء: ٢٢]، أي: "أوَتِلك نِعْمةٌ تمنّها عَليّ؟ "، ومنه: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦] (٦)