و"كُنّا": "كَان" واسمها، وتقَدّم الكَلامُ عليها في الحديث الثّاني من هذا الباب.
قوله: "مع النبي ﷺ": تقَدّم الكَلامُ على "مع" في الحديث الأوّل من "المسح على الخُفّين". ويتعلّق بخبر "كان". و"في السّفر": يتعلّق بمُتعلّقه، أي: "كائنين معه في السّفر".
ويحتمل أن يتعلّق بحَال من اسم "كان"، [وتعمل فيه] (١) "كان" على قول مَن قال: تعْمَل "كان" في الفَضلات. (٢)
ويحتمل أن يكون "في سَفر" خَبر "كان"، و"مع" تتعلّق بصفة [لـ "سَفَر"] (٣)، تقَدّمت؛ فانتصبت على الحال.
ويحتمل أنْ تتعلّق "مع" بالاستقرار المقَدّر في المجرور المقَدّر خَبرًا، ويكُون التقديرُ: "كُنّا كائنين في سَفَر مُتوجّهين مع النبي ﷺ"، ولا يصحُّ أنْ تتعلّق بحَال من ضَمير الاستقرار؛ لأنّ الحالَ لا تتقَدّم على عامِلها المعنَوي عند البصريين (٤). وجُملةُ "ﷺ" لا محلّ لها؛ لأنّها مُعترضة، كجُملة "﵁".
قوله: "فمِنّا الصّائِم": "مِن" في الموضعين للتبعيض (٥)، وتتعلّقان بخبر المُبتدأ الواقع بعدهما. وتقَدّمَ الخبرُ فيها لإفادة التقسيم.