ولكل القيام به، وإن حصل من هو أقرب، أي: ولكل القيام بالحد ومن قام فيهم به كان له ذلك؛ لأنه عيب ومعرة يلحق الجميع.
[محل العفو: ]
وللمقذوف العفو عن قاذفه قبل بلوغ الإمام أو صاحب الشرطة والحرس، كما قال في المدونة؛ إذ ليس في الحد عفو إن بلغ واحد منهم.
أو بعده -أي: بعد بلوغ الإمام - إن أراد المقذوف سترًا على نفسه، وإن قذف القاذف أيضًا في أثناء حده المحدود [له] (١) أو [لـ] (٢) ـغيره ابتدئ الحد لهما، أي: للمقذوفين، إلا أن يبقى من الحد شيء يسير فيكمل الحد الأول، ثم يستأنف الحد الثاني.
محمد: واليسير كالعشرة أسواط والخمسة عشر.
* * *
باب ذكر فيه السرقة ولم يعرفها
[حكم السرقة: ]
وهي محرمة كتابًا وسنة وإجماعًا.
[حد السرقة: ]
وبدأ بما يترتب عليها فقال: تقطع يد السارق اليمنى من كوعها، وتركه لشهرته.
وظاهره: ولو كان السارق أعسر، وهو كذلك، وبدأ باليمنى لأنها المباشرة للمسروق غالبًا.