عبد الوهاب: وهو الظاهر من المذهب، ولا حد لأكثره؛ لجواز عدم الحيض أصلًا، وحصول مرة أو مرتين مثلًا في العمر.
[المعتادة: ]
وأكثره بالنسبة لمعتادة -وهي: التي تقررت لها عادة، وتمادى بها الدم فوق عادتها، وهي غير حامل- ثلاثة، أي: ثلاثة أيام؛ استظهارًا على كثر عادتها، وتسمى المتحيرة.
سئل ابن القاسم عمن حاضت في شهر عشرة أيام، وفي آخر ثمانية، ثم استحيضت لم تجعل عادتها. قال: لا أحفظ عنه في ذلك شيئًا، ولكنها تستظهر على أكثر أيامها.
تذييل:
قال في الذخيرة: تثبت العادة بمرة عند الشافعي، وهو ظاهر قول ابن القاسم في الواضحة؛ لقوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩]، واعتبر أبو حنيفة (١) مرتين.
ومحل الاستظهار ثلاثة أيام مما لم تجاوزه، أي: نصف الشهر المتقدم، فتستظهر بالثلاثة إذا كانت عادتها اثنا عشر يومًا فأقل، وإن كانت ثلاثة عشر فيومين، أو أربعة عشر فيوم، وخمسة عشر فلا استظهار على المشهور.