[المراد بالوقت هنا: ]
واختلف: هل المراد الوقت الاختياري، وهو قول الأبياني، أو الضروري، وهو قول أبي محمد: الوقت في ذلك النهار كله. وصوبه ابن يونس؛ ولذا قال: والأرجح الضروري إن تبعه؛ لسريان الخلل من الإمام له، ومراعاة لمن يرى القصر فرضًا، أو بطلان صلاة تارك السنة عمدًا.
[حكم المخالفة: ]
وإلا بأن لم يتبعه المأموم في إتمامه بطلت صلاته؛ لمخالفة إمامه، ثم شبه في البطلان، فقال: كأن قصر عمدًا بعد دخوله، أو على الإتمام، فيعيد أبدًا على المشهور ومذهب المدونة (١).
[حكم الساهي عن الإتمام: ]
والساهي عن الإتمام الذي دخل عليه فقصر كأحكام السهو، فإن أطال أو خرج من المسجد بطلت صلاته، وإن جبرها بالقرب سجد بعد السلام.
[فروع الدخول على القصر: ]
ثم أشار لمسائل النوع الثاني، عاطفًا له على قوله: (كأن قصر عمدًا)، مشبهًا له بالبطلان بقوله:
[الإتمام عمدًا: ]
وكأن أتم الإمام المسافر أربعًا وتبعه مأمومه في الإتمام بعد نية قصر عمدًا؛ لزيادتهم فيها ما ليس منها، وهو المشهور.
سحنون: يعيد في الوقت.
وعمدًا: حال أو تمييز من فاعل (أتم).