فهم بذلك ينزلون المخالفين لهم من المسلمين كافة منزلة المنافقين الذين هم فى الدرك الأسفل من النار (١) .
ويلعب الخيال الشيعى الوضاع هنا دوره كذلك فيروون روايات منها: إن علة التكبير على الميت خمساً أن الله أخذ من كل فريضة تكبيرة للميت، فأخذ من الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية، وإن العلة فى ترك العامة ـ يعنى باقى المسلمين ـ تكبيرة: أنهم أنكروا الولاية وتركوا تكبيرها (٢) .
ويحتج الشيعة هنا بإجماعهم، وبروايات منها ما يروونه عن الإمام الصادق: " لما مات آدم فبلغ إلى الصلاة عليه، فقال هبة الله لجبرئيل: تقدم يا رسول الله فصل على نبى الله، فقال جبرائيل: إن الله أمرنا بالسجود لأبيك، فلسنا نتقدم أبرار ولده، وأنت من أبرهم، فتقدم فكبر عليه خمساً عدة الصلوات التى فرضها الله على أمة محمد ﵌، وهي السنة الجارية فى ولده إلى يوم القيامة " (٣) .
ومنها ما يروونه عن أئمتهم أنهم قالوا: " كان رسول الله ﵌ يصلى على المؤمنين ويكبر خمساً، ويصلى على أهل النفاق ـ سوى من ورد النهي عن الصلاة عليهم ـ فيكبر أربعاً، فرقاً بينهم وبين أهل الإيمان، وكانت الصحابة إذا رأته قد صلى على ميت وكبر أربعاً قطعوا عليه بالنفاق " (٤) .
ولهذا خرجوا الروايات التى تذكر الأربع على أن الصلاة كانت على منافقين، أو على التقية كما ذكرنا آنفا.