نكون معذورين في الجهل بهذا الفرق وقد روى البيهقى عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال: " هي الزنى بعينه " (١)
٤-أنهم رووا عن على ﵁ أنه قال: " لولا ما سبقنى به ابن الخطاب ما زنى إلا شفا " (٢) ، أي إلا قليل، وفى رواية إلا شقى، وإذا كان الأمر كذلك عنده، وكان هناك نص قرآنى في الموضوع - وهو أبو الحسن القادر على حل المشكلات وأفقه الفقهاء من غير منازع - فلماذا سكت عن عمرولم يعارضه؟ وهل هو أضعف أو أقل شأناً من المرأة التي عارضت عمر في المهر علناً وخضع لرأيها؟! وإذا كان السكوت تقية، وهو ما لا نرضاه لعلى ﵁ فلماذا لم يعلن رأيه، ويبين خطأ عمر فيما ذهب إليه بعد أن آل الأمر إليه؟
وما كان المعقول ـ والمتعة تجوز على عرد أو عردين كما قالوا ـ أن يقول الإمام ﵁: " لولا ما سبقنى به ابن الخطاب ما زنى أحد "، فإن كل زنى سيكون متعة عندهم، أو ليس الزنى مواقعة رجل لامرأة بتراضيهما؟ أم أن الزنى لا يكون إلا بإكراه؟
على أنا نستطيع أن نفهم هذا الذى روى عن على ﵁ على ضوء ما روى عنه من نهي النبى ﷺ عن المتعة، ومن إنكاره إباحتها على ابن عباس ﵁ بأن معناه أن ما سبقنى به عمر من إعلان الناس بما خفى على بعضهم من حرمة المتعة وكان من الجائز أن أسبقه إليه وأنادى به ـ لولا هذا لادعى كل زان أنه يستمتع، فلا يعد زانيا ويقام عليه الحد إلا القليل الذى يغفل عن ادعاء المتعة، أي