فيؤخذ به، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة، ووافق العامة. قلت: جعلت فداك، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة، ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة، والآخر مخالفا لهم، بأي الخبرين يؤخذ؟ فقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. فقلت: جعلت فداك، فإن وافقهما الخبران جمعيا؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم، فيترك ويؤخذ بالآخر ... إلخ.
وفي الرواية التاسعة عشرة، وكذلك في الثلاثين، والحادية والثلاثين، وغيرها: دعوا ما وافق القوم، فإن الرشد في خلافهم.
وفي الثالثة والعشرين:
قلت للرضا ﵇: يحدث الأمر لا أجد بدا من معرفته، وليس فى البلد الذى أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك؟ فقال: ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه.
وفي الحاشية عقب أحد علمائهم المعاصرين ـ فقال:
من جمله نعماء الله على هذه الطائفة المحقة أنة خلى بين الشيطان وبين علماء العامة ليضلهم عن الحق في كل مسألة نظرية، فيكون الأخذ بخلافهم ضابطة للشيعة.
وفي الرواية الرابعة والعشرين:
قال أبو عبد الله ﵇: أتدرى لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة؟ فقلت: لا أدرى. فقال: إن عليا ﵇ لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين ﵇ عن الشيء الذى لا يعلمونه، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلتبسوا على الناس.