Lewati ke konten

Kitab: Ma'al Itsna 'Asyariyyah fil Ushuli wal Furu' · Pengarang: علي السالوس

Baca halaman 281

  1. الجزء الأول في العقائد
  2. الفصل الرابع الاستدلال بالتحريف والوضع
  3. الطرق التي يعلم بها كذب المنقول

وهذا كله فعلوه طوعا واختيارا من تلقاء أنفسهم، لم يكرههم عليه مكره، ولا ألجأهم إليه أحد؛ فإنه لم يكن للإسلام إذ ذاك من القوة ما يكره به أحد على الإسلام، وكان النبي ﷺ إذ ذاك ـ هو ومن اتبعه ـ منهيين عن القتال، مأمورين بالصفح والصبر، فلم يسلم أحد إلا باختياره، ولا هاجر أحد إلا باختياره.

ولهذا قال أحمد بن حنبل وغيره من العلماء: إنه لم يكن من المهاجرين من نافق، وإنما كان النفاق في قبائل الأنصار لما ظهر الإسلام بالمدينة، ودخل فيه قبائل الأوس والخزرج، ولما صار للمسلمين دار يمتنعون بها ويقاتلون دخل في الإسلام من أهل المدينة وممن حولهم من الأعراب من دخل خوفا وتقية، وكانوا منافقين.

كما قال تعالى:

" وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ " ... (سورة التوبة: ١٠١)

ولهذا إنما ذكر النفاق في السور المدنية، وأما السور المكية فلا ذكر فيها للمنافقين، فإن من أسلم قبل الهجرة بمكة لم يكن فيهم منافق، والذين هاجروا لم يكن فيهم منافق، بل كانوا مؤمنين بالله ورسوله، محبين لله ولرسوله، وكان الله ورسوله أحب إليهم من أولادهم وأهلهم وأموالهم.

وإذا كان كذلك علم أن رميهم ـ أو رمى أكثرهم أو بعضهم ـ بالنفاق، كما يقوله من يقوله من الرافضة، من أعظم البهتان، الذي هو نعت الرافضة وإخوانهم من اليهود؛ فإن النفاق كثير ظاهر في الرافضة إخوان اليهود، ولا يوجد في الطوائف أكثر وأظهر نفاقا منه، حتى يوجد فيهم النصيرية والإسماعيلية وأمثالهم، ممن هو من أعظم الطوائف نفاقا وزندقة وعداوة لله ولرسوله.

Rujukan halaman ini: مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع، ص 281 (SanadKitab #1507, hlm. urut 278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.