Lewati ke konten

Kitab: An-Nashihah bit Tahdzir min Takhribi Ibni 'Abdil Mannan li Kutubil A'immah · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca halaman 57

  1. ١٠

الشذوذ والنشوز، نسأل الله السلامة.

فإِن قيل: لعله اتبع الإمام التِّرمذي في التحسين؟ فأقول:

هذا بعيدٌ جدًا، لأسبابٍ أذكرها:

أولاً: هو -مع الأسف- لا يُقيم وزنًا لجميعِ الحفّاظ إذا خالفهم؛ فضلًا عن التِّرمذي؛ لأنَّه متساهلٌ.

ثانيًا: هو مخالف للترمذي -أيضًا- من ناحيتين:

إحداهما: أنَّه شكَّك في تحسينه إيّاه.

والأخرى: أنَّه لم يُفصح عن نهع تحسينه، كما بيَّنت في الذي قبله؛ بخلاف التِّرمذي، فإِنَّه جزم بأنَّه حسن لذاته.

ثالثًا: من المحتمل أنَّ التِّرمذي لم يصحِّحه، لأنَّه من رواية أبي إسحاق، وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي -وفيه كلامٌ معروفٌ-، رواه عن بُريد، أمَّا (الهدَّام) فقد وقف عليه من رواية شعبة عن بُريد، فما الذي منعه من تصحيح إسناده، بله تحسينه؟ ! ما هو إلا حُبّ المخالفة للعلماء، والعياذ بالله -تعالى-.

وقد يخطر في البال أنَّ من المحتمل أنَّه رأى ابن حزم ضعَّف الحديث في "المحلّى" (٤/ ١٤٧ - ١٤٨) -وقد رواه من طريق أبي إسحاق -، فتوسّط هو بينه وبين الجمهور، فحَسَّنَهُ! ومع أنَّ هذا ليس من العلم في شيء، فابن حزم معذور، لأنَّه لم يقف على رواية شعبة الصحيحة، فما عذر (الهدَّام) وقد اطلّع عليها؟ !

وانظر تخريج الحديث في "الإرواء" (٢/ ١٧٢ - ١٧٥)، وتصحيح الشيخ أحمد شاكر للحديث وردّه على ابن حزم في تعليقه على "المحلى"، وفي تعليقه على "سنن الترمذي" (٢/ ٣٢٩).

Rujukan halaman ini: النصيحة بالتحذير من تخريب «ابن عبد المنان» لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة، ص 57 (SanadKitab #150846, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.