الوسطى صلاة العصر"، ثم قال: حسن صحيح.
وأخرجه مسلم في صحيحه (¬١٥٠٧) من طريق محمد بن طلحة به، ولفظه: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" الحديث.
فهذه نصوص في المسألة لا تحتمل شيئًا، ويؤكد ذلك الأمر بالمحافظة عليها، وقوله ﷺ في الحديث الصحيح، من رواية الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من فاتته [¬١] صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله" (¬١٥٠٨).
وفي الصحيح أيضًا (¬١٥٠٩)، من حديث الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة بن الحصيب، عن النبي ﷺ قال: "بكروا بالصلاة في يوم الغيم؛ فإنه من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله".
وقال الإِمام أحمد (¬١٥١٠): حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هبيرة، عن أبي تميم، عن أبي نضرة الغفاري قال: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ في واد من أوديتهم يقال له المخمص- صلاة العصر فقال: "إن هذه الصلاة [صلاة العصر] [¬٢] عُرضت على الذين من قبلكم فضيعوها، ألا ومن صلاها ضُعِّفَ له أجره مرتين، أَلا ولا صلاة بعدها حتى تروا الشاهد".
ثم قال: رواه عن يحيى بن إسحاق، عن الليث، عن خير [¬٣] بن نعيم، عن عبد اللَّه بن هبيرة به.
وهكذا رواه مسلم والنسائي جميعًا، عن قتيبة، عن الليث.