غريب من هذا الوجه. وقد تقدّم عن بريدة نحوه.
(حديث آخر) عن أبي اليسر كعب بن عمرو، قال الإِمام أحمد (¬١٧١١): حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، قال: حدثني أبو اليسر، أن رسول الله ﷺ قال: "من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله ﷿ في ظله يوم لا ظل إلا ظله".
وقد أخرجه مسلم في صحيحه (¬١٧١٢) من وجه آخر من حديث عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت؛ قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله ﷺ، ومعه غلام له معه ضمامة (*) من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري [¬١] (**) وعلى غلامه بردة ومعافري، فقال له أبي: يا عم؟ إني أرى في وجهك سفعة من غضب. قال: أجل، كان لي على فلان بن فلان الحرامي [¬٢] مال، فأتيت أهله فسلمت فقلت: أثم هو؟ قالوا: لا. فخرج عليَّ ابنٌ له جفر (* * *). فقلت: أين أبوك؟ فقال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي. فقلت: اخرج إليَّ فقد علمت أين أنت. فخرج، فقلت: ما حملك علي أن اختبأت مني؟ قال: أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك أو [¬٣] أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله ﷺ، وكنت والله معسرًا. قال: قلت: الله؟