Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 106

  1. تفسير سورة آل عمران و هي مدنية

التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ [قَال إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا]﴾.

[ولهذا قال هاهنا: ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ] [¬١] وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾ أي: الخارجون عن المنهج [¬٢] الحق إلى طريق الغي.

قال الحافظ أبو بكر البزار (¬١٨٠): حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا داود بن أبي [هند، عن] [¬٣] عكرمة، عن ابن عباس، أن قومًا أسلموا، ثم ارتدوا، ثم أسلموا ثم ارتدوا فأرسلوا إلى قومهم يسألون لهم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ هكذا رواه وإسناده جيد.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَو افْتَدَى بِهِ﴾ أي: من مات على الكفر، فلن يقبل منه خير [¬٤] أبدًا، ولو كان قد أنفق ملء الأرض ذهبًا [ولو افتدى به] [¬٥] فيما يراه قُرْبة، كما سئل النبي ﷺ عن عبد الله بن جُدعان - وكان يقري الضيف، ويفك العاني، ويطعم الطعام: هل ينفعه ذلك؟ فقال: "لا، إنه لم يقل يومًا من الدهر: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين" (¬١٨١).

وكذلك لو افتدى بملء الأرض أيضًا ذهبًا، ما قبل منه، كما قال تعالى: ﴿وَلَا [¬٦] يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ وقال: ﴿لَا بَيعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ولهذا قال تعالى هاهنا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَو افْتَدَى بِهِ﴾ فعطف ولو افتدى به على الأوّل؛ فدل على أنه غيره، وما ذكرناه أحسن من أن يقال: إن الواو زائدة، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 3، ص 106 (SanadKitab #1509, hlm. urut 1258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.