Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 136

  1. تفسير سورة آل عمران و هي مدنية

وقد ضمنت لهم العصمة عند اتفاقهم من الخطأ، كما وردت بذلك الأحاديث المتعددة أيضًا. وخيف عليهم الافتراق والاختلاف، فقد [¬١] وقع ذلك في هذه الأمة فافترقوا على ثلاث [¬٢] وسبعين فرقة، منها فرقة [¬٣] ناجية إلى الجنة، ومسلمة من عذاب [¬٤] النار؛ وهم الذين على ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه.

وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَينَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا [وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا]﴾، وهذا السياق في شأن الأوس والخزرج، فإنه [قد كان] [¬٥] بينهم حروب كثيرة في الجاهلية، وعداوة شديدة، وضغائن وإحن [وذحول، طال بسببها] [¬٦] قتالهم والوقائع بينهم، فلما جاء الله بالإسلام فدخل فيه من دخل منهم، صاروا إخوانا متحابين بجلال الله، متواصلين في ذات الله؛ متعاونين على البر والتقوى، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَينَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَينَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَينَهُمْ﴾ [إلى آخر الآية]، وكانوا على شفا حفرة من النار [¬٧] بسبب [¬٨] كفرهم، فأنقذهم [¬٩] الله منها؛ أن هداهم للإِيمان.

وقد امتن عليهم بذلك [¬١٠] رسول الله ﷺ يوم قسم غنائم حنين، فعتب من عتب منهم بما [¬١١] فضل عليهم في القسمة، بما أراه الله، فخطبهم فقال: "يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي؛ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؛ وعالة فأغناكم الله بي؟ " (¬٢٥٠). فكلما [¬١٢] قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمن.

وقد [¬١٣] ذكر محمد بن إسحاق بن يسار وغيره (¬٢٥١): أن هذه الآية نزلت في شأن

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 3، ص 136 (SanadKitab #1509, hlm. urut 1288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.