عقيل، عن جابر قال: جاءت أم كُجَّة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إن لي ابنتين وقد مات أبوهما، وليس لهما شيء. فأنزل الله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ الآية (¬٨٤).
وسيأتي هذا الحديث عند آيتي الميراث بسياق آخر، والله أعلم.
وقوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ الآية. قيل: المراد إذا حضر قسمة الميراث ذَوُو القربى، ممن ليس بوارث واليتامى والمساكين فليرضخ لهم من التركة نصيب، وأن ذلك كان واجبًا في ابتداء الإِسلام، وقيل: مستحب. واختلفوا: هل هو منسوخ أم لا؟ على قولين.
فقال البخاري (¬٨٥): حَدَّثَنَا أحمد بن حميد، أخبرنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ قال: هي محكمة، وليست بمنسوخة. تابعه سعيد، عن ابن عباس.
وقال ابن جرير (¬٨٦): حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنَا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن [¬١] الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: هي قائمة يعمل بها.
وقال الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في هذه الآية، قال: هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم.
وهكذا روي [¬٢] عن ابن مسعود وأبي موسى وعبد الرحمن بن أبي بكر وأبي العالية والشعبي