عنه أنه، قال، لما بعثه النبي ﷺ عام ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، قال [¬١]: فلما قدمت على رسول الله ﷺ ذكرت ذلك له فقال: "يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب"؟ قال: قلت يا رسول الله؛ إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فذكرت قول الله ﷿: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ فتيممت ثم صليت. فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئا.
وهكذا رواه أبو داود من حديث يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب به، ورواه أيضا عن [محمد بن أبي سلمة] (*)، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمر (*) بن الحارث، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبى أنس، عن عبد الرحمن بن جبير المصري، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عنه فذكره [¬٢] نحوه. وهذا والله أعلم أشبه بالصواب.
وقال أبو بكر بن مردويه (¬٢٧٥): حدّثنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي، حدَّثنا محمد بن صالح بن سهل البلخي، حَدَّثَنَا عبيد [¬٣] الله بن عمر القواريري، حَدثَنَا يوسف ابن خالد، حَدَّثنا زياد بن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن عمرو بن العاص صلى بالناس وهو جنب، فلما قدموا على رسول الله ذكروا ذلك له، فدعاه فسأله عن ذلك، فقال: يا رسول الله؛ خفت أن يقتلني البرد، وقد قال الله تعالى: ﴿ولا تقتلوا