قال مجاهد: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ يقول: عن صراط الحق، فنردها على أدبارها أي: في الضلالة.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن عباس والحسن نحو هذا.
قال السدي: ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ فنمنعها عن الحق. قال: نرجعها كفارا ونردهم قردة.
[قال ابن] [¬١] زيد: نردهم إلى بلاد الشام من أرض الحجاز.
وقد ذكر أن كعب الأحبار أسلم حين سمع هذه الآية.
قال [¬٢] ابن جرير (¬٥١٢): حدثنا أبو كريب، حدثنا جابر بن نوح، عن عيسى بن المغيرة، قال: تذاكرنا عند إبراهيم إسلام كعب، فقال: أسلم كعب زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمر على المدينة فخرج إليه عمر، فقال: يا كعب أسلم، فقال [¬٣]: ألستم تقولون [¬٤] في كتابكم: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ وأنا قد حملت التوراة. قال: فتركه عمر، ثم خرج حتى انتهى إلى حمص، فسمع رجلًا من أهلها حزينًا وهو يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ الآية قال كعب: يا رب [آمنت يارب] [¬٥]، أسلمت؛ مخافة أن تصيبه هذه الآية، ثم رجع فأتى أهله في اليمن، ثم جاء بهم مسلمين.
وقد [¬٦] رواه ابن أبي حاتم [بلفظ آخر من وجه آخر] [¬٧] فقال (¬٥١٣): حدثنا أبي، حدثنا ابن