وهذا عام في [الهجرة وفى كل] [¬١] الأعمال. ومنه الحديث الثابت فى الصحيحين (¬٧٣٥)، في الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا [¬٢]، ثم أكمل بذلك العابد [¬٣] المائة، ثم سأل عالمًا هل له من توبة؟ فقال له [¬٤]: ومن يحول بينك وبين التوبة؟ ثم أرشده إلى أن يتحول من بلده إلى بلد آخر [¬٥] يعبد الله فيه، فلما ارتحل من بلده مهاجرًا إلى البلد الآخر [¬٦] أدركه الموت في أثناء الطريق، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقال هؤلاء: إنه جاء تائبًا، وقال هؤلاء: إنه لم يصل بعد، فأمروا أن يقيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيهما كان أقرب كان [¬٧] منها، فأمر الله هذه أن تقرب [¬٨] من هذه، وهذه أن تبعد، فوجدوه أقرب إلى الأرض التي هاجر إليها بشبر، فقبضته ملائكة الرحمة، وفي رواية أنه لما جاءه الموت؛ ناء [¬٩] بصدره إلى الأرض التي هاجر إليها.
[وقال الإمام أحمد (¬٧٣٦): حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله] [¬١٠] بن عتيك، عن أبيه عبد الله بن عتيك قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "من خرج من بيته مهاجرًا [¬١١]، في سبِيل الله" ثم قال [¬١٢] بأصابعه [¬١٣] هؤلاء الثلاث: الوسطى، والسبابة، والإبهام فجمعهن وقال: وأين