أبي كثير نحو ذلك، وروي عن الحسن أنَّه قال: الباز والصقر من الجوارح. وروي عن علي بن الحسين مثله. ثمَّ روى عن مجاهد أنَّه كره صيد الطير كله، وقرأ قوله [¬١] تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾. قال: وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك، ونقله ابن جرير عن الضحاك والسدي، ثمَّ قال (¬١١٩):
حدثنا هناد، حدثنا ابن أبي زائدة، أخبرنا ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر قال: أما ما صاد من الطير البزاة وغيرها من الطير، فما أدركت فهو لك، وإِلا فلا تطعمه.
قلت: والمحكي عن الجمهور، أن [الصيد بالطيور كالصيد بالكلاب] [¬٢]؛ لأنها تكلب الصيد بمخالبها [¬٣]، كما تكلبه الكلاب فلا فرق، وهو [¬٤] مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، واختاره ابن جرير. واحتج في ذلك بما رواه عن هناد، حدثنا عيسى بن يونس، عن مجالد، عن الشعبي، عن عديّ بن حاتم قال: سألت رسول الله ﷺ عن صيد البازي، فقال: "ما أمسك عليك فكل" (¬١٢٠).
واستثنى الإِمام أحمد صيد الكلب الأسود؛ لأنه عنده مما يجب قتله، ولا يحل اقتناؤه، لما
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 5، ص 62 (SanadKitab #1509, hlm. urut 2089)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.