بينهم. وكذا قال مجاهد.
وقال السدي: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ أي: لا تستبوا.
ولنذكر هاهنا حديثًا [¬١] أورده الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، ﵀، في مسنده فإنه قال (¬٢٧): حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا عبد الله بن بكر [¬٢]، حدثنا عباد بن شيبة الحبطي [¬٣]، عن سعيد بن أنس، عن أنس ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ جالس، إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه، فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله؟ بأبي أنت وأمي! فقال: "رجلان جثيا من أمّتي بين يدي رب العزة ﵎، فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي. قال الله تعالى: أعط أخاك مظلمته، قال: يا رب، لم يبق في حسناتي شيء. قال: رب، فليحمل عني من أوزاري" قال: وفاضت عينا رسول الله، ﷺ، بالبكاء، ثم قال: "إن ذلك ليوم عظيم، يوم يحتاج الناس إلى من [¬٤] يتحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله تعالى للطالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان، فرفع رأسه فقال: يارب، أرى مدائن من فضة، وقصورًا [¬٥] من ذهب، مكللة باللؤلؤ، لأيِّ نبي هذا؟ لأي صديق هذا؟ لأي شهيد هذا؟ قال: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب، ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، قال: ماذا يارب؟ قال: تعفو عن أخيك، قال: يارب، فإني قد