﴿المص﴾، و ﴿ص﴾ فواتح افتتح الله بها القرآن.
وكذا قال غيره عن مجاهد (¬٥٣)، وقال مجاهد (¬٥٤) في رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عنه أنه قال: ﴿الم﴾ اسم من أسماء القرآن.
وهكذا قال قتادة وزيد بن أسلم (¬٥٥).
ولعل هذا يرجع إلى معنى قول عبد الرحمن بن زيد [بن أسلم] [¬١]: إنه اسم من أسماء السور؛ فإن كل سورة يطلق عليها اسم القرآن، فإنه يبعد أن يكون المص اسمًا [¬٢] للقرآن كله؛ لأن المتبادر إلى فهم سامع من يقول: قرأت المص، إنما ذلك عبارة عن [¬٣] سورة الأعراف لا لمجموع القرآن، والله أعلم.
وقيل: هي اسم من أسماء الله تعالى، فقال الشعبي: فواتح السور من أسماء الله تعالى. وكذلك قال سالم بن عبد الله، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير. وقال شعبة: عن السدي: بلغني أن ابن عباس قال: ﴿الم﴾ اسم من أسماء الله الأعظم. هكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث شعبة.
ورواه (¬٥٦) ابن جرير عن بندار، عن ابن مهدي، عن شعبة، قال: سألت السدي عن حم و طس و الم؛ فقال: قال ابن عباس: هي اسم الله الأعظم.
وقال ابن جرير (¬٥٧): وحدّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا أبو النعمان، حدَّثنا شعبة، عن إسماعيل السدي، عن مرة الهمداني قال: قال عبد الله: … فذكر نحوه.
[وحكي مثله عن علي وابن عباس] [¬٤]. وقال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس (¬٥٨): هو