وقال السدى: عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله ﷺ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ قال: هم المؤمنون.
وقال محمد بن إسحاق، عن محمد [بن أبي محمد] [¬١] مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن [¬٢] سعيد بن جبير، عن ابن عباس (¬٧٩): ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى، وهجون رحمته في التصديق بما جاء به.
وقال أبو روق عن الضحاك عن ابن عباس: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ قال: المؤمنين [¬٣] الذين يتقون الشرك بي، ويعملون بطاعتي.
وقال سفيان الثوري: عن رجل، عن الحسن البصري قوله تعالى (¬٨٠): ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ قال: اتقوا ما حرم اللَّه [¬٤] عليهم، وأدَّوْا ما افترض الله [¬٥] عليهم.
وقال أبو بكر بن عياش: سألني الأعمش عن ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾، قال: فأجبته. فقال لي: سل عنها الكلبي، فسألته، فقال: الذين يجتنبون كبائر الإثم قال [¬٦]: فرجعت إلى الأعمش، فقال: نرَى [¬٧] أنه كذلك ولم ينكره.
وقال قتادة: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم الذين نعتهم الله [¬٨] بقوله: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ الآية و [¬٩] التي بعدها.
واختار ابن جرير (¬٨١) أن الآية تعم ذلك كله، وهو كما قال.
وقد روى الترمذي وابن ماجة (¬٨٢) من رواية أبي عقيل عبد اللَّه بن عقيل، عن عبد اللَّه بن