ورواه ابن جرير (¬٥)] [¬١] وابن أبي حاتم من حديث محمد بن أبان، به. ورواه عبد الله ابنه (¬٦) [¬٢] أيضًا موقوفًا وهو أشبه.
وقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ أي: إن [¬٣] فيما صنعنا بأوليائنا بني إسرائيل حين أنقذناهم من يد فرعون، وأنجيناهم مما كانوا فيه من العذاب المهين - لعبرةً لكل صبار، أي: في الضراء، ﴿شَكُورٍ [¬٤]﴾ أي: في السراء، كما قال قَتَادة: نعم العبد عبد إذا ابتلي صبر، وإذا أعطي شكر.
[وكذا جاء، في الصحيح] [¬٥] (¬٧) عن رسول الله، ﷺ، أنَّه قال: "إن أمر المؤمن كله عجب، لا يقضي الله له قضاء إلَّا كان خيرًا له، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له".
﴿وَإِذْ قَال مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧) وَقَال مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨)
يقول تعالى مخبرًا عن موسى حين ذكر قومه بأيام الله عندهم، ونعمه عليهم إذ أنجاهم