الطاء، ومنه قول أبي النجم:
كأن قطرانا إذا تلاها … ترمي [¬١] به الريح إلي مجراها
وكان ابن عباس يقول: القطران هو النحاس المذاب، وربما قرأها: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ أي: من نحاس حار قد انتهى حوه، وكذا روي عن مجاهد وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة.
وقوله: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ كقوله: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾.
وقال الإمام أحمد ﵀ (¬٨١): حدثنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زلد، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول اللَّه، ﷺ: ["أربع في أمتي] [¬٢] من أمر الجاهلية لا يتركوهن [¬٣]؛ الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة [على الميت] [¬٤]، و [] [¬٥] النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب". انفرد بإخراجه مسلم.
وفي حديث القاسم، عن أبي أمامة، ﵁؛ قال: قال رسول اللَّه، ﷺ، [] [¬٦]: [النائحة إذا لم تتب توقف في طريق بين الجنة والنار، سرابيلها [¬٧] من قطران، وتغشى وجهها [¬٨] النار" (¬٨٢).
وقوله: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ [كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ] [¬٩]﴾ أي: [] [¬١٠] يوم القيامة ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾.