Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 295

  1. سورة البقرة
  2. فصل [البقرة نزلت بالمدينة]

قال السدي في تفسيره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالةَ بِالْهُدَى﴾ قال: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى.

وقال ابن إسحاق: عن محمد بن أبي محمد (¬١٤٦)، عن عكرمة أو عن سعيد [بن جبير] [¬١]، عن ابن عباس: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالةَ بِالْهُدَى﴾ أي: الكفر بالإيمان.

وقال مجاهد: آمنوا ثم كفروا.

وقال قتادة: استحبوا الضلالة على الهدى.

وهذا الذي قاله قتادة يشبهه في المعنى قوله تعالى في ثمود: ﴿وَأَمَّا [¬٢] ثَمُودُ فَهَدَينَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾.

وحاصل قول المفسرين فيما تقدم أن المنافقين عَدَلُوا عن الهدى إلى الضلال [¬٣]، واعتاضوا عن الهدى بالضلالة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالةَ بِالْهُدَى﴾ أي: بذلوا الهدى ثمنًا للضلالة، وسواء في ذلك من كان منهم قد حصل له الإيمان ثم رجع عنه إلى الكفر، كما قال تعالى فيهم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. أو أنهم استحبوا الضلالة على الهدى، كما قد [¬٤] يكون حال فريق آخر [¬٥] منهم، فإنهم أنواع وأقسام، ولهذا قال تعالى: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾.

[أي: ما ربحت صفقتهم في هذه البيعة ﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾] [¬٦] أي: راشدين في صنيعهم ذلك.

وقال ابن جرير (¬١٤٧): حدثنا بشر، حدثنا نريد، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ قد والله رأيتموهم خرجوا من الهدى إلى الضلالة، ومن الجماعة إلى الفرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السنة إلى البدعة.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 1، ص 295 (SanadKitab #1509, hlm. urut 377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.