بأحسن [ما عمله] [¬١] في الدار الآخرة.
والحياة المطبعة تشتمل [¬٢] وجوه الراحة من أي جهة كانت، وقد روي عن ابن عباس وجماعة أنهم فسروها: بالرزق الحلال الطيب.
وعن علي بن أبي طالب ﵁ أنه فسرها: بالقناعة، وكذا قال ابن عباس وعكرمة ووهب بن منبه.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: إنها هي [¬٣] السعادة.
وقال الحسن ومجاهد وقتادة: لا يطلب لأحد حياة [¬٤] إلا في الجنة.
وقال الضحاك: هي الرزق الحلال والعبادة في الدنيا، وقال الضحاك أيضًا: هي [¬٥] العمل بالطاعة والانشراح بها.
والصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله، كما جاء في الحديث الذي رواه الإِمام أحمد (¬٥٢):
حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: "قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه".
ورواه مسلم (¬٥٣) من حديث عبد الله بن يزيد المقري به.
وروى الترمذي (¬٥٤) والنسائي (¬٥٥) من حديث أبي هانئ، عن أبي علي الجنبي [¬٦]، عن فضالة بن عبيد، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "قد أفلح من هدي