Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 301

  1. سورة البقرة
  2. فصل [البقرة نزلت بالمدينة]

و ﴿وَرَعْدٌ﴾ وهو ما يزعج القلوب من الخوف، فإن من شأن المنافقين الخوف الشديد والفزع، كما قال تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيحَةٍ عَلَيهِمْ﴾ قال ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (٥٦) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأ أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧)﴾.

والبرق: هو ما يلمع في قلوب هؤلاء الضرب من المنافقين في بعض الأحيان، من نور الإيمان، ولهذا قال: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ أي: ولا [¬١] يُجْدي عنهم حذرهم شيئًا؛ لأن الله محيط بهم [¬٢] بقدرته، وهم تحت مشيئته وإرادته، كما قال: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠)﴾. بهم [¬٣].

ثم قال ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ [أي لشدته] [¬٤] وقوته في نفسه، وضعف بصائرهم، وعدم ثباتها للإيمان، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (¬١٦٠): ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ يقول: يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين.

وقال ابن إسحاق: حدّثني محمَّد بن أبي محمَّد (¬١٦١)، عن عكرمة -أو سعيد بن جبير- عن ابن عباس: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ أي: لشدة [¬٥] ضوء الحق ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيهِمْ قَامُوا﴾ أي: كما ظهر لهم من الإيمان شيء استأنسوا به واتبعوه، وتارة تَعْرضُ لهم الشكوك أظلمت قلوبَهم فوقفوا حائرين.

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (¬١٦٢): ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا﴾ يقول: كما أصاب المنافقين من عز الإسلام اطمأنوا إليه، وإذا [¬٦] أصاب الإِسلامَ نكبةٌ قاموا ليرجعوا إلى الكفر، كقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ﴾.

وقال محمَّد بن إسحاق، عن محمَّد [بن أبي محمَّد] [¬٧] (¬١٦٣)، عن عكرمة -أو سعيد [بن جبير] [¬٨]- عن ابن عباس: ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيهِمْ قَامُوا﴾ أي: يعرفون

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 1، ص 301 (SanadKitab #1509, hlm. urut 383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.