وآمركما بسبحان الله وبحمده، فإنها صلاة كل شيء، وبها يرزق كل شيء" ورواه الإمام أحمد أيضًا، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن الصّقْعَبِ بن زهير به، أطول من هذا تفرّد به.
وقال ابن جرير (¬١٧٧): حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، حدثنا محمد بن يعلى، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه؟ إن نوحًا ﵇ قال لابنه: يا بني، آمرك أن تقول: سبحان الله؛ فإنها صلاة الحلق، وتسبيح الخلق، وبها يرزق الخلق، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ ". إسناده فيه ضعف فإن الربذى ضعيف [¬١] عند الأكثرين.
وقال عكرمة في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾، قال: الأسطوانة تسبح، والشجرة تسبح. الأسطوانة: السارية.
وقال بعض السلف: إن صرير الباب تسبيحه، وخرير الماء تسبيحه، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾.
وقال سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم قال: الطعام يسبح.
ويشهد لهذا القول آية السجدة في أول الحج.
وقال آخرون: إنما يسبح ما كان فيه روح. يعنون: من حيوان أو نبات.
وقال قتادة في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ قال: كل شيء فيه روح [¬٢] يسبح؛ من شجر أو شيء فيه.