صُدُورِكُمْ﴾.
قال ابن إسحاق (¬١٨٤): عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: سألت ابن عباس عن ذلك، فقال: هو الموت.
وروى عطية عن ابن عمر (¬١٨٥) أنه قال في تفسير هذه الآية: لو كنتم موتى لأحييتكم، وكذا قال سعيد بن جبير، وأبو صالح، والحسن، وقتادة، والضحاك.
ومعنى ذلك: أنكم لو فرضتم أنكم لو صريح موتًا -الذي هو ضد الحياة- لأحياكم الله إذا شاء، فإنه لا يمتنع عليه شيء إذا أراده.
وقد ذكر ابن جرير حديث (¬١٨٦): " يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، موقف بين الجنة والنار، لم يقال: يا أهل الجنة، أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. ثم يقال: يا أهل النار. أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود بلا موت، ويا أهل النار، خلود بلا موت". وقال مجاهد: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ يعني: السماء، والأرض والجبال، وفي رواية: ما شئتم فكونوا، فسيعيدكم الله بعد موتكم.
وقد وقع في التفسير المروى عن الإمام مالك عن الزهريّ في قوله: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ قال: النبي ﷺ، قال مالك: ويقولون: هو الموت. وقوله تعالى: ﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا﴾، [أي: من يعيدنا إذا كنا حجارة أو حديدًا أو خلقًا آخر شديدًا] [¬١] ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، أي: الذي خلقكم ولم تكونوا