مسعود، وعن ناس من الصحابة ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ قال: يقولون: نصلي لك.
وقال مجاهد: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ قال: نعظمك ونكبرك.
وقال الضحاك: التقديس: التطهير.
وقال محمد بن إسحاق: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ قال: لا نعصي، ولا نأتي شيئًا تكرهه.
وقال ابن جرير: التقديس هو التعظيم والتطهير، ومنه قولهم: سبوح قدُّوس، يعني بقولهم: سبوح: تنزيه له [¬١]، وبقولهم: قدوس: طهارة وتعظيم له، وكذلك [¬٢] قيل للأرض: أرض مقدّسة، يعني بذلك المطهرة. فمعنى قول الملائكة إذا: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾، ننزهك ونبرئك مما يضيفه إليك أهلُ الشرك بك ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾، ننسبك إلى ما هو من صفاتك، من الطهارة من الأدناس وما أضاف إليك أهل الكفر بك.
[وفي صحيح مسلم (¬٢٤٠)، عن أبي ذرٍّ ﵁ أنْ رسول الله ﷺ سئل: أي الكلام أفضل؟ قال: "ما اصطفى الله لملائكته: سبحان الله وبحمده".
وروى البيهقي (¬٢٤١) عن عبد الرحمن بن قرط أن رسول الله ﷺ ليلة أُسري به سمع تسبيحًا في السموات العلى: "سبحان العلي الأعلى، ﷾"] [¬٣]. ﴿قَال إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ و [¬٤] قال قتادة: فكان في علم الله أنه سيكون في [¬٥] علم تلك الخليقة [¬٦] أنبياء