وقال السدي عمن حدّثه عن ابن عباس (¬٢٤٤): ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال: علمه [¬١] أسماء ولده إنسانًا [إنسانًا] [¬٢] والدواب، فقيل: هذا الحمار، هذا الجمل، هذا الفرس.
وقال الضحاك عن ابن عباس (¬٢٤٥): ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [قال: هي هذه الأسماء] [¬٣] التي يتعارف بها الناس إنسان، ودواب [¬٤]، وسماء [¬٥]، وأرض، وسهل، وبحر، وخيل [¬٦]، وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها.
وروى ابن أبي حاتم وابن جرير (¬٢٤٦) من حديث عاصم بن كليب عن سعيد بن معبد [¬٧]، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ قال: علمه اسم الصحفة والقدر؟ قال: نعم حتى الفسوة والفُسَيَّة [¬٨].
وقال مجاهد: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ قال: علمه [¬٩]، اسم كل دابة، وكل طير، وكل شيء.
وكذلك رُوي عن سعيد بن جبير وقتادة وغيرهم من السلف أنه علمه أسماء كل شيء. وقال الربيع في رواية عنه: أسماء الملائكة.
وقال حميد الشامي: أسماء النجوم.
وقال عبد الرحمن بن زيد: علمه أسماء ذريته كلهم.
واختار ابن جرير أنه علمه أسماء اللائكة وأسماء الذرية، لأنه قال: ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ وهذا عبارة عما يعقل. وهذا الذي رجح به ليس بلازم، فإنه لا ينفي أن يدخل معهم غيرهم، ويعبر عن الجميع بصيغة من يعقل للتغليب. كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَينِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ