Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 208

  1. تفسير سورة الأحزاب وهي مدنية

ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمَّد بن أبي [¬١] حماد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾، قال: نزلت في رَجُل هَمَّ أن يتزوج بعضَ نساء النبي ﷺ. قال رجل لسفيان: أهي عائشة؟ قال: قد ذكروا ذاك.

وكذا قال مقاتل بن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وذكر بسنده عن السدي أن الذي عزم على ذلك طلحة بن عبيد الله ﵁، حتى نزل التنبيه على [¬٢] تحريم ذلك؛ ولهذا أجمع العلماء قاطبة على أن من توفي عنها رسول الله ﷺ من أزواجه أنه يحرم على غيره تزويجها من بعده؛ لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة وأمهات المؤمنين كما تقدم. واختلفوا فيمن دخل بها ثم طلقها في حياته هل يحل [¬٣] لغيره أن يتزوجها؟ على قولين: مأخذهما: هل دخلت هذه في عموم قوله ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ أم لا؟ فأما من تزوجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فما نعلم في حلها لغيره -والحالة هذه- نزاعًا. والله أعلم.

وقال ابن جرير: حدثني [محمد] [¬٤] بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا داود، عن عامر: أن نبي الله ﷺ مات وقد ملك قيلة بنت الأشعث -يعني ابن قيس- فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بعد ذلك، فشق ذلك على أبي بكر مشقة شديدة؛ فقال له عمر: يا خليفة رسول الله، إنها ليست من نسائه، إنها لم يُخيّرها رسول الله ﷺ ولم يحجبها، وقد برأها الله منه بالردة التي ارتدت مع قومها. قال: فاطمأن أبو بكر ﵄ وسكن (¬١٩٣).

وقد عظم ﵎ ذلك، وشدد فيه وتوعد عليه بقوله: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾، ثم قال: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا﴾، أي: مهما تكنه ضمائركم وتنطوي عليه سرائركم، فإن الله يعلمه، بأنه لا تخفى عليه خافية، ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾.

﴿لَا جُنَاحَ عَلَيهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 11، ص 208 (SanadKitab #1509, hlm. urut 5104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.