Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 432

  1. سورة البقرة
  2. فصل [البقرة نزلت بالمدينة]

واليهود [¬١] من الهوادة وهي المودّة، أو التهوّد وهو التوبة؛ كقول [¬٢] موسى ﵇: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيكَ﴾ أي تُبنا، فكأنهم سُمُّوا بذلك في الأصل لتوبتهم ومودتهم في بعضهم لبعض [¬٣] أوقيل: لنسبتهم إلى يهودا أكبر أولاد يعقوب، وقال أَبو عمرو بن العلاء: لأنهم يتهوّدون أي يتحرّكون عند قراءة التوراة] [¬٤]، فلما بُعث عيسى ﷺ وجب على بني إسرائيل اتباعه، والانقياد له، فأصحابه وأهل دينه هم النصارى، وسُموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم، وقد يقال لهم: أنصار أيضًا، كما قال عيسى ﵇: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَال الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ وقيل: إنهم إنما سموا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضًا يقال لها: ناصرة، قاله قَتَادة وابن جريج، ورُوي عن ابن عبَّاس أيضًا والله أعلم.

والنصارى جمع نصران كنشاوى جمع نشوان، وسكارى جمع سكران، ويقال للمرأة: نصرانة، قال الشاعر:

نصرانة لم تَحَنَّفِ (¬٤٤٠)

فلما بعث الله محمدًا، ﷺ، خاتمًا للنبيين، ورسولًا إلى بني آدم على الاطلاق، وجب عليهم تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، والانكفاف عما عنه زجر. وهؤلاء هم المؤمنون حقًّا [¬٥]، وسميت أمة محمد ﷺ مؤمنين؛ لكثرة إيمانهم وشدّة إيقانهم؛ ولأنهم يؤمنون بجميع الأنبياء الماضية والغيوب الآتية. وأما الصابئون فقد اختلف فيهم؛ فقال سفيان الثَّوري: عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: الصابئون قوم بين المجوس واليهود والنصارى، ليس لهم دين، وكذا رواه ابن أبي نجيح عنه، وروي عن عطاء وسعيد بن جبير نحو ذلك.

وقال أَبو العالية والربيع بن أَنس والسدي وأَبو الشعثاء جابر بن زيد والضحاك [وإسحاق بن راهوية] [¬٦]: الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور (¬٤٤١).

[ولهذا قال أَبو حنيفة وإسحاق: لا بأس بذبائحهم ومناكحتهم] [¬٧] وقال هُشَيم، عن

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 1، ص 432 (SanadKitab #1509, hlm. urut 514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.