سمعته من رسول الله ﷺ لم أحدث به منذ سمعته منه، ذكر هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَينَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيرَاتِ﴾: "فأما السابق بالخيرات فيدخلها بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حسابًا يسيرًا. وأما الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن، وذلك قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ ".
(الحديث الثالث): قال الحافظ أبو القاسم الطبراني (¬٢٣): حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس، حدثنا [ابن] [¬١] مسعود، أخبرنا سهل بن عبد ربه الرازي، حدثنا عمرو [¬٢] بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، [عن] [¬٣] عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسامة بن زيد: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيرَاتِ﴾ … الآية، قال: قال رسول الله ﷺ: "كلهم من هذه الأمة".
(الحديث الرابع): قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عَزيز [¬٤]، حدثنا سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عوف بن مالك، عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال: "أمتي ثلاثة أثلاث: فثلث يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وثلث يحاسبون حسابًا يسيرًا ثم يدخلون الجنة، وثلث يُمَحَّصون ويكشفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولون: لا إله إلا الله وحده. يقول الله ﷿: صدقوا لا إله إلا أنا، أدخلوهم الجنة بقولهم: لا إله إلا الله وحده واحملوا خطاياهم على أهل النار"، وهي التي قال الله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾، وتصديقها في التي فيها ذكر الملائكة، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَينَا مِنْ عِبَادِنَا﴾، فجعلهم ثلاثة أنواع: وهم أصناف كلهم، فمنهم ظالم لنفسه، فهذا الذي يكشف ويمحص. غريب جدًّا (¬٢٤).