Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 29

  1. تفسير سورة الصافات وهي مكية

فإذا أدنوه من أفواههم اشتوى من حَرّه لحومُ وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود، ويصهر ما في بطونهم، فيمشون تسيل [¬١] أمعاؤهم وتسَّاقط [¬٢] جلودهم، ثم يضربون بمقامع من حديد، فيسقط كل عضو على حياله، يدعون بالثبور.

وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ أي: ثم إن مَرَدَّهم بعد هذا الفصل لإِلى نار تتأجج، وجحيم تتوقد، وسعير تتوهج، فتارة في هذا وتارة في هذا، كما قال تعالى: ﴿يَطُوفُونَ بَينَهَا وَبَينَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ هكذا تلا قَتَادة هذه الآية، عند هذه الآية وهو تفسير حسن قوى، وقال السدي في قراءة عبد الله: "ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم" وكان عبد الله يقول: والذي نفسي بيده لا ينتصف نهار [¬٣] يوم القيامة حتَّى يقيلَ أهل الجنَّة في الجنَّة، وأهل النار في النار، ثم قرأ: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾.

وروى الثَّوري (¬٣٢)، عن ميسرة، عن المنهاج بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: لا ينتصف النهار يوم القيامة حتَّى يقيل هؤلاء ويقيل هؤلاء. قال سفيان: أراه، ثم قرأ: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾. ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم.

قلت: على هذا التفسير تكون "ثم" عاطفة [لخبر على خبر] [¬٤].

وقوله: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾ أي: إنما جازيناهم بذلك لأنهم وجدوا آباءهم على الضلالة فاتبعوهم فيها بمجرد ذلك، من غير دليل ولا برهان؟ ولهذا قال: ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، قال مجاهد [¬٥]: شبيهة بالهرولة. وقال سعيد بن جبير: يَسْفَهُون.

﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢) فَانْظُرْ كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) إلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)﴾

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 12، ص 29 (SanadKitab #1509, hlm. urut 5309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.