وهذا غريب، والصحيح الأوّل؛ ولهذا أكد صفرتها بأنه ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾.
وقال عطية العوفي: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾. [تكاد تسود] [¬١] من صفرتها.
وقال سعيد بن جبير: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾. قال: صافية اللون. وروي عن أبي العالية والربيع ابن أنس، والسدّي والحسن وقتادة نحوه.
وقال شريك عن مغراء، عن ابن عمر: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾. قال: صاف [¬٢].
وقال العوفي في تفسيره عن ابن عباس: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾. شديدة الصفرة، تكاد من صفرتها تبيض.
وقال السدّي: ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾. أي: تعجب الناظرين. وكذا قال أبو العالية وقتادة والربيع بن أنس.
وقال وهب بن منبه: إذا نظرت إلى جلدها يُخَيَّل إليك أنْ شعاع الشمس يخرج من جلدها. [وفي التوراة أنها كانت حمراء، فلعل هذا خطأ في التعريب، أو كما قال الأول: إنها كانت شديدة الصفرة تضرب إلى حمرة وسواد، والله أعلم] [¬٣].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَينَا﴾ أي [¬٤]: لكثرتها، فميِّز لنا هذه البقرة وصفها وجَلِّها لنا ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ إذا بينتها لنا ﴿لَمُهْتَدُونَ﴾ إليها.
وقال ابن أبي حاتم (¬٤٧٢): حدَّثنا أحمد بن يحيى الأودي الصوفي، حدَّثنا أبو سعيد أحمد بن داود الحداد، حدَّثنا سرور بن المغيرة الواسطي -ابن أخي منصور بن زاذان- عن عباد بن منصور، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا أنّ بني إسرائيل قالوا: ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لما [¬٥] أعطوا ولكن استثنوا".