[وقيل: المراد بقوله إلا أماني بالتشديد والتخفيف أيضًا أي: إلا تلاوة، فعلى هذا يكون استثناء منقطعًا، واستشهدوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿إلا إِذَا تَمَنَّى﴾ أي تلا ﴿أَلْقَى الشَّيطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ الآية. وقال كعب بن مالك الشاعر:
تمنَّى كتاب الله أوّل ليلِهِ … وآخره لاقى حمام المقادر
وقال آخر:
تمنى كتاب الله آخر ليلِهِ … تمني داود الكتاب على رسل] [¬١]
وقال محمد بن إسحاق (¬٤٩٣): حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إلا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إلا يَظُنُّونَ﴾. أي [¬٢]: ولا يدرون ما فيه، وهم يجحدون [¬٣] نبوتك بالظن.
وقال مجاهد ﴿وَإِنْ هُمْ إلا يَظُنُّونَ﴾: يكذبون.
وقال قتادة وأبو العالية والربيع: يظنون بالله [¬٤] الظنون بغير الحق.
وقوله تعالى: ﴿فَوَيلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾. الآية هؤلاء صنف آخر من اليهود، وهم الدعاة إلى الضلال بالزور والكذب على الله، وأكل أموال الناس بالباطل.
[والويل: الهلاك والدمار] [¬٥]، وهي كلمة مشهورة في اللغة. وقال سفيان الثوري: عن زياد بن فَيَّاض، سمعت أبا عياض يقول: ويل: صديد في أصل جهنم.
وقال عطاء بن يسار: الويل: واد في جهنم لو سيرت فيه الجبال لماعت.
وقال ابن أبي حاتم (¬٤٩٤): حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن