"الصلاة على وقتها" قلت: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين" قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" ولهذا جاء في الحديث الصحيح (¬٥٠٨): أنّ رجلا قال: يا رسول الله؛ من أبَرُّ؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أباك، ثم أدناك ثم [¬١] أدناك".
[وقوله تعالى: ﴿لَا تَعْبُدُونَ إلا اللَّهَ﴾ قال الزمخشري: خبر بمعنى الطلب وهو آكد، وقيل: كان أصله: أن لا تعبدوا إلا الله، كما قرأها من قرأها من السلف فحذفت أن فارتفع، وحكى عن أُبي، وابن مسعود أنهما قرآها: (لا تعبدوا إلا اللَّه) ونقل هذا التوجيه القرطبي في تفسيره عن سيبويه. قال: واختاره الكسائى والفراء] [¬٢].
قال ﴿وَالْيَتَامَى﴾ وهم الصغار الذين لا كاسب لهم من الآباء: ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ الذين لا يجدون ما ينفقون على أنفسهم وأهليهم، وسيأتي الكلام على هذه الأصناف عند آية النساء، التي أمرنا الله تعالى بها صريحًا في قوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا﴾ الآية.
وقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ أي: كلموهم طيّبًا ولِينُوا لهم جانبًا، ويدخل في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعروف، كما قال الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ فالحُسْن من القول: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحلم ويعفو ويصفح، ويقول للناس حسنًا كما قال الله، وهو كل خُلُقٍ حسن رضيه الله.
وقال الإمام أحمد (¬٥٠٩): حدَّثنا روح، حدَّثنا أبو عامر الخَزَّاز، عن أبي عمران الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا