Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 478

  1. سورة البقرة
  2. فصل [البقرة نزلت بالمدينة]

وقال أسباط، عن السدي: كانت قريظة حلفاء الأوس، وكانت النضير حلفاء الخزرج، فكانوا يقتتلون في حرب سُمَير، فيقاتل بنو قريظة مع حلفائها النضير وحلفاءهم، وكانت النضيرُ تقاتل قريظة وحلفاءها، ويغلبونهم [¬١] فيخرّبون ديارهم ويخرجونهم منها، فإذا أسر رجل من الفريقين كليهما [¬٢] جمعوا له حتى يفدوه. فتعيرهم العرب بذلك ويقولون: كيف تقاتلونهم وتفدونهم؟ قالوا: إنا أمرنا أن نفديهم، وحرِّم علينا قتالهم: قالوا: فلم تقاتلونهم؟ قالوا: إنا نستحي [¬٣] أن تُسْتَذلَ [¬٤] حلفاؤنا [¬٥]. فذلك حين عيرهم الله ﵎، فقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ الآية.

وقال شعبة، عن السدي: نزلت هذه الآية في قيس بن الخَظِيم [¬٦]: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ الآية. وقال أسباط، عن السدي، عن عبد خير [¬٧]، قال: غزونا مع سلمان بن ربيعة الباهلي بَلَنْجَر فحاصرنا أهلها ففتحنا المدينة، وأصبنا سبايا، واشترى عبد الله بن سلام يهودية بسبعمائة، فلما مرَّ برأس الجالوت، نزل به فقال له عبد الله: يا رأس الجالوت؛ هل لك في عجوز هاهنا من أهل دينك تشتريها مني؟ قال: نعم، قال: أخذتها بسبعمائة درهم. قال: فإني أربحك سبعمائة أخرى. قال: فإني قد حلفت أن لا أنقصها من أربعة آلاف. قال: لا حاجة لي فيها. قال: والله لتشترينها [¬٨] مني أو لتكفُرَنَّ بدينك الذي أنت عليه. قال: ادن مني، فدنا منه، فقرأ في أذنه التي في التوراة: إنك لا تجد مملوكًا من بني إسرائيل إلا اشتريته فأعتقته ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ [¬٩] وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيكُمْ إِخْرَاجُهُمْ﴾ قال: أنت عبد الله بن سلام؟ قال: نعم. قال: فجاء بأربعة آلاف، فأخذ عبد الله ألفين، وردّ عليه ألفين.

وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره: حدثنا أبو جعفر -يعني الرازي- حدثنا الربيع بن أنس (¬٥١٤)، أخبرنا أبو العالية: أنّ عبد الله بن سلام مَرَّ على رأس الجالوت بالكوفة، وهو يفادي من النساء من لم يقع عليها العرب، ولا يفادي من وقع عليها العرب، فقال عبد الله بن سلام: أما إنه مكتوب عندك في كتابك أن تفاديهنّ كلهنّ.

والذي [¬١٠] أرشدت إليه الآية الكريمة، وهذا السياق ذمُّ اليهود في قيامهم بأمر التوراة التي

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 1، ص 478 (SanadKitab #1509, hlm. urut 560)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.