وقال ابن جرير (¬٦): حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا أبو بحر [¬١]، حدثنا شعبة [¬٢]، حدثنا جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: لما أقبلنا من الحديبية أعرسنا فنمنا، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت، فاستيقظنا ورسول الله ﷺ نائم.
قال: فقلنا: "امضوا". فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: "افعلوا كما [¬٣] كنتم تفعلون، [وكذلك] [¬٤] من نام أو نسي". قال: وفقدنا ناقة رسول الله ﷺ، فطلبناها فوجدناها قد تعلق خطامُها بشجرة، فأتيته بها فركبها، فبينا نحن [¬٥] نسير إذ أتاه الوحي، قال: وكان إذا إتاه اشتد عليه، فلما سُري عنه أخبرنا أنه أنزل عليه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.
وقد رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي من غير وجه عن جامع بن شداد به.
وقال الإمام أحمد (¬٧): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة؛ قال: سمعتُ المغيرةَ بن شعبة، يقول: كان النبي، ﷺ، يصلي [¬٦] حتى تَرِم [¬٧] قدماه، فقيل له: أليس قد غفَر الله لك ما تقدم من ذنبك ومما تأخر؟ فقال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ ".
أخرجاه، وبقية الجماعة إلا أبا داود، من حديث زياد به.
وقال الإمام أحمد (¬٨): حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر،