وروى العوفي [¬١] عن ابن عباس؛ أنهم كانوا ألفًا وخمسمائة وخمسة وعشرين.
والمشهور الذي رواه غير واحد عنه أربع عشرة مائة، وهذا هو الذي رواه البيهقي (¬١٨)، عن الحاكم، عن الأصم، عن العباس الدوري، عن يحيى بن معين [¬٢]، عن شَبَابة بن سوار، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله ﷺ تحت الشجرة ألفًا وأربعمائة. وكذلك هو في رواية سلمة بن الأكوع (¬١٩)، ومعقل بن يسار (¬٢٠)، والبراء بن عازب (¬٢١). وبه يقول غير واحد من أصحاب المغازي والسير. وقد أخرج صاحبا الصحيح (¬٢٢) من حديث شعبة، عن عمرو بن مرة، قال [¬٣]: سمعت عبد الله بن أبي أوفى؛ يقول: كان أصحاب الشجرة ألفًا وأربعمائة [¬٤]، وكانت أسْلَمُ يومئذ ثُمْنَ المهاجرين.
وروى محمد بن إسحاق في السيرة (¬٢٣)، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المشور [ابن مخرمة] [¬٥] ومَرْوان بن الحكم أنهما حدثاه؛ قالا: خرج رسول الله ﷺ عام الحديبية يريد زيارة البيت، لا يريد قتالًا، وساق معه الهدي سبعين بدنة، وكان الناس سبعمائة رجل، كل بدنة عن عشرة نفر. وكان جابر بن عبد الله -فيما بلغني عنه- يقول: كنا أصحاب الحديبية أربع عشرة مائة كذا قال ابن إسحاق، وهو [معدود من أوهامه [¬٦]] [¬٧]، فإن المحفوظ في الصحيحين أنهم كانوا بضع عشرة مائة.