وسلم شيء من الدنيا، ولا أعجبه أحد قُط، إلا ذو تقى. تفرد به أحمد، ﵀ (¬١٠٥).
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ أي: عليم بكم، خبير بأموركم، فيهدي من يشاء، ويضل من يشاء، ويرحم من يشاء، ويعذب من يشاء، ويفضل من يشاء على من يشاء، وهو الحكيم العلم الخبير في ذلك كله. وقد استدل بهذه الآية الكريمة، وهذه الأحاديث الشريفة، من ذهب من العلماء إلى أن الكفاءة في النكاح لا تشترط، ولا يشترط سوى الدين، لقوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾. وذهب الآخرون إلى أدلة أخرى مذكوره في كتب الفقه، و [قد ذكرنا] [¬١] طرفًا من ذلك في "كتاب الأحكام"، ولله الحمد والمنة. وقد [¬٢] روى الطبراني عن عبد الرحمن أنه سمع رجلًا منع بني هاشم يقول: أنا أولى الناس برسول الله. فقال: غيرك أولى به منك ولك منه نسبه [¬٣] (¬١٠٦).
﴿قَالتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ