غريب.
وقد روى الإمام أحمد عن وكيع وأبي معاوية، عن الأعمش، عن سلام أبي [¬١] شرحبيل، سمعت حَبّة [¬٢] وسواء ابني خالد يقولان: أتينا رسول الله ﷺ وهو يعمل عملًا -أو [¬٣] يبني بناء -وقال أبو معاوية: يصلح شيئًا- فأعناه عليه، فلما فرغ دعا لنا وقال: "لا تيأسا من الرزق ما تَهَزّزت [¬٤] رءوسكما، فإن الإنسان تلد [¬٥] أمه أحمر ليس عليه قشْرة [¬٦]، ثم يعطيه الله ويرزقه" (¬٢٢).
وفي بعض الكتب الإلهية [¬٧] قول الله تعالى: "ابن آدم؛ خلقتك لعبادتي فلا تلعب. وتكفلت [¬٨] برزقك فلا تتعب. فاطلبني [¬٩] تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فُتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء".
وقوله: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾ أي: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي: فلا يستعجلوا ذلك، فإنه واقع بهم [¬١٠] لا محالة ﴿فَوَيلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ يعني: يوم القيامة.
[آخر تفسير سورة الذاريات].
* * **