إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا [¬١] هلك أولئك وتنَسَّخَ العلم عبدت.
وكذا ووي عن عكرمة، والضحاك، وقتادة وابن إسحاق نحو هذا.
وقال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس: هذه أصنام كانت تعبد في زمن [¬٢] نوح.
وقال ابن جرير (¬٤): حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى، عن [¬٣] محمد بن قيس ﴿ويعوق ونسرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين [¬٤] آدم ونوح، وكان لهم أتباع [¬٥] يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صوّرناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دَبّ إليهم إبليس فقال: إنما كانوا يعبدونهم وبهم يُسقَون المطر. فعبدوهم.
وروى الحافظ ابن عساكر (¬٥) في ترجمة شيث ﵇ من طريق إسحاق بن بشر قال: وأخبرني جُويبر ومقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال: ولد لآدم ﵇ أربعون ولدًا، عشرون غلامًا وعشرون جارية، فكان ممن عاش منهم: هابيل، وقابيل، وصالح، وعبد الرحمن -والذي كان سماه [¬٦] عبد الحارث- ووَدّ، وكان وَدّ يقال له "شيث"، ويقال له "هبة الله"، وكان إخوته قد سَوّدوه، وولد له سُواع ويغوث ويعوق ونسر.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو عُمَر الدّوري، حدثني أبو إسماعيلَ المؤدّب، عن عبد الله بن مسلم بن هُرمز، عن أبي حزْرَة، عن عروة بن الزبير قال: اشتكي آدم ﵇ وعنده بنوه: ود، ويغوث، ويعوق، وسواع، ونسر، وكان وَدّ أكبرَهم وأبرّهم به.
وقال ابن أبي حاتم (¬٦): حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا يعقوب، عن أبي المطهر [¬٧] قال: ذكروا عند أبي جعفر -وهو قائم يصلي-[يزيد بن] [¬٨]